احمد حسن فرحات

121

في علوم القرآن

تنبه على تجويد لفظ ذلك الحرف فيها وفي مثلها مما وقع ذلك الحرف فيها مقارنا لغيره ، ويجب أن يتحفّظ ببيانه لئلا يدخله خلل أو نقص أو زيادة لعلل تحدث فيه ، نذكر تلك العلل مع كل فصل منه . ولست أذكر في هذا الكتاب إلا ما لا اختلاف فيه بين أكثر القراء ، فيجب على كل من قرأ بأي حرف كان من السبعة أن يأخذ نفسه بتحقيق اللفظ وتجويده ، وإعطائه حقه على ما نذكره مع كل حرف في هذا الكتاب ، ويكون على تحفظ مما ننصّه له ، فيسلم حينئذ من التقصير في لفظه ، ويأمن من التحريف في قراءته ، ويجري في قراءته على أصل صحيح ولفظ فصيح ، فيكون الغالب على قراءته السلامة من الخلل والبعد من الزلل . . وسميت ما ألفت من ذلك بكتاب « الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها وبيان الحركات التي تلزمها » . فمن ائتم بكتابي هذا في تجويد ألفاظه وتحقيق تلاوته ، ممن سلم من اللحن والخطأ ، وضبط روايته التي يقرأ بها قام له هذا الكتاب على تقادم الأعصار ومرور الأزمان مقام المقرئ الناقد البصير الماهر النحرير . فنبدأ إن شاء اللّه بأبواب مختصرة في الترغيب في حفظ القرآن وثوابه ، وفضل أهله ، وما يجب على أهل القرآن من رعايته ، والقيام بحقه ، وصفة القارئ والمقرئ وآدابهما ، وما يليق ذكره مع ذلك . ثم نذكر علل الحروف والحركات وما استعملت العرب من ذلك ، واختلاف النحويين في السابق من الحروف والحركات في أشباه لذلك ، ثم نذكر الحروف وعدتها ، وأقسام ألقابها وصفاتها ، ثم نذكر كل حرف ومخرجه